مستشار التحرير: محمد القدوسي تاريخ العدد :2010/09/10 رئيس التحرير: طارق قاسم
 
بر مصـر :: الموساد وحماس واغتيال المبحوح
الموساد وحماس واغتيال المبحوح

ممدوح إسماعيل - بتاريخ: 2010-03-07

أثارت عملية اغتيال القيادى الحمساوى المبحوح فى دبى  جدل حول تعاظم دور الموساد ووصوله الى قلب الدول العربية لتنفيذ مؤامراته والحقيقة أنه رغم تنفيذ الموساد للعملية وغيرها من العمليات القذرة الا ان التضخيم فى قوته مخطط مقصود تدفع به منابر اعلامية عمداً وعلى سبيل  المثال اذا كان الموساد نجح فى حرب 67 فان المخابرات المصرية نجحت نجاح منقطع النظير فى حرب اكتوبر 73 وقبله عمليات كثيرة فيما سمى حرب الاستنزاف ولاننسى رأفت الهجان وغيره  
أما بالنسبة الى حماس والموساد  فحركة المقاومة الاسلامية حماس تأسست منذ 22 عام فقط  وهى حركة مقاومة تجاهد وتدعو وتقوم بنشاط اجتماعى وسياسى واقتصادى  تنوء عنه أعظم امكانيات الدول وفى ظل قدرات بسيطة والأعداء حولها ولامعين ولاناصر لهم الا الله
أما الموساد فقد تأسس منذ حوالى ستين عاماً ويقوم بدور أمنى واستخباراتى  وتنفيذ  عمليات لتحقيق اهدافه  ويملك امكانيات هائلة بلاحدود مالية وتقنية ولوجستية ودولية  ومع ذلك بالنظر الى ماحققته حماس فى ضوء  امكانياتها أمام الموساد نجد أنها تفوقت تفوق كبير جدا ً لايقلل منه  بعض عمليات للموساد فأمام ذلك نجحت حماس فى تحقيق مئات العمليات الناجحة داخل كيان الاحتلال الصهيونى وزلزلت أركانه  وقهرت أسطورة الموساد
.
واذاكانت حماس هى اختصار لحركة المقاومة الاسلامية  فإن الموساد هو اختصار لكلمة  ها موساد لي تيوم بالعبرية  وتعنى مؤسسة الاستخبارات والمهمات الخاصة. وقد حاول أحد الكتاب اليهود جوردن توماس  تضخيم دور الموساد بصورة مبالغ فيها وذلك فى كتابه المعنون  جواسيس جدعون التاريخ السرى للموساد وحتى نلقى الضوء على هذا الجسم الشيطانى كما جاء فى كتاب جدعون ينبغى أن نعرف ان مبنى الموساد نفسه يوجد في تل أبيب في جادة الملك سول وغالباً ما يكون  مقر الموساد في أوروبا مرتبطا بمكتب خطوط العال الجوية أو السفارة الاسرائيلية
وأنه ينقسم عدةأقسام 1-قسم الدراسات والأبحاث 2-قسم جمع المعلومات: 3-قسم العمل و الارتباط السياسي: 4-قسم الحرب النفسية والإعلامية 5- قسم التكنولوجيا:
لكن أخطر هذه الأقسام هو  6-قسم الاغتيالات  ومن اللافت أن اسمه كيدون : كيدون كلمة عبرية تعني الحربة أى حرية ؟ (ربما يقصدون حرية الشيطان فى الفساد فى الأرض)  ومما يثير الدهشة أن هذا القسم في عام 1998، كان به 48 عضوا ، يتدربون على تنفيذ العمليات القذرة من مهارات استخدام الأسلحةالى  كيفية إخفاء قنابل، أونشر دواء قاتل بين الناس، وجعل الموت الناتج عن الاغتيال يبدو عرضيا. وتتشكل من تلك المجموعة فرق اغتيالات  تسافر للخارج ما يسمى رحلات تآلف مع المواقع مثل لندن وباريس، وفرانكفورت، نيويورك، ولوس أنجلوس، وأخيرا دبي. كما أنها تدرس باستمرار الأماكن والشوارع التي يمكن في أي لحظة أن تكون مسرحا للعمليات. كما حدث وشاهدنا في عملية اغتيال المبحوح (نسأل الله أن يتقبله شهيدا) كيف كانت الفرقة التى وصل عددها كما أعلنت شرطة دبى الى 27 فرد تراقب المكان والهدف
• ويسمى عملاء الموساد الميدانين الكاستا أما "المعاونون اليهود المتطوعون" بسمون "السيانيم وهم منتشرون فى كل دول العالم ويوجد تعاون قوى مع الكثير من الدول الغربية
• والموساد جهاز رغم مايشاع عن قوته الظاهرية الا  انه فاسد وضعيف فقد اقترب عدد قتلى الموساد من 600 بين جاسوس وعميل (كاستا)،
• هذا بخلاف الذين سقطوا و حكم عليهم بالسجن أو تعرضوا للطرد بعد مشكلة سياسية وبخلاف الذين قام الموساد نفسه بتصفيتهم من الداخل لخلافات كثيرة أما الفساد فأبرزه ماحدث عام 1997، عندما اكتشف الموساد أن أحد ضباطه البارزين ويدعى يهودا جل كان يلفق، على مدار العشرين سنة الماضية، تقارير سرية للغاية عن عميل غير موجود في دمشق. وقد سرق جل مبالغ كبيرة من الموساد ليدفع لذلك الرجل الوهمى ، ولكنه عوضا عن ذلك اختلسها لنفسه
• ولايفوتنا الاشارة الى فشل عملية اغتيال خالد مشعل التى قام بها الموساد فى 20- 9 _1997 وتم القبض على العملاء فى فضيحة مدوية
الشاهد مما تقدم فضح الموساد بنذر يسير جداً من فضائحه التى حاول أن يخفيها  بعدما اصطادت كاميرات دبى عملائه وفضحتهم  أمام العالم
ورداً على ذلك قام الموساد عبر قسم الحرب النفسية والإعلامية  بنشر قصة مصعب ابن القيادى الحمساوى حسن يوسف ونشر اخبار عن تعاونه مع الموساد عبر صحيفة هارتس الصهيونية ليغطى على إنكشاف جريمته فى دبى بحملة اعلامية موازية
وخيراً فعل المجاهد حسن يوسف عندما تبرأ هو وأسرته من ابنه وفعله عبر بيان اعلامى وهو رد بليغ من أسير لايملك إلا إيمانه بعقيدته وقضيته ومع ذلك غطى اعلامياً على حملة الموساد وفى ذلك دلالة على أن الإمكانيات البسيطة تستطيع أن تقف أما قوى الظلم طالما أنها مؤمنة بعدالة قضيتها وحقها
ويبقى عدة نقاط 1- أن ماحدث فى دبى يدل على اختراق صهيونى قوى للموساد فى دبى فعدد 27 ليس بالقليل وان كانت كاميرات المراقبة كشفتهم فقد كشفت صورهم وليس اسماؤهم الحقيقية التى ستظل بمنأى عن الملاحقة القانونية وما حدث تحذير من سهولة اختراق عملاء الموساد للدول العربية
2- أن استخدام الموساد لعدد 27 فرد  لإغتيال شخص واحد يدل  على ضعفه فرغم امكانيات الموساد كدولة إلا أنهم لم يستطيعوا تنفيذ العملية إلا بعدد كبير جداً
3- أن التحرك الاعلامى الإماراتى هو نوع من الرد على الاختراق الصهيونى لدبى ولكنه بلافاعلية حقيقية  فحتى تتم الفاعلية كان ينبغى تصعيد الأمر دولياً ولكنهم لم يفعلوا إلا التصعيد الإعلامى ؟؟!!
4-استخدام الجوازات المزورة  هو قاعدة أصيلة عند الموساد معمول بها منذ زمن و مخابرات دول غربية كثيرة تتعاون معها  فى ذلك وأن تحرك بعض الدول تجاه تلك القضية هو تحرك لتفادى الاحراج الاعلامى فقط أمام شعوبهم والعالم وتقديم تبرير لحماس والفلسطنيين أنهم رافضين لما حدث خشية تعرضهم لعمل غاضب
وأخيراً  ان اغتيال المبحوح وغيره من قافلة الشهداء هو شهادة نجاح لحماس أنها رغم كل ماتعرضت له من قتل وتصفية وتشريد وتحجيم وحصار وضغوط أنها مازالت الرقم واحد فى القضية الفلسطينية والرقم الصعب جدا ً الذى فشل الأعداء والخونة فى إزالته أوزحزحته فلجأوا الى المؤمرات والاغتيالات وهو مايؤكد ويبرهن أن حركات المقاومة للعدوان هى القوة الوحيدة الفاعلة أمام كل  قوى الظلم والعدوان مهما كانت قوتها الدولية والسياسية والعسكرية والإقتصادية


Elsharia5@hotmail.com 

 




كتب محمود يس   بتاريخ 2010-03-08   مصر  
جزاكم الله خيرا على هذا المقال الرائع

  • تحتفظ بر مصر بالحق في حذف أي تعليقات تحتوي على ألفاظ خارجة أو تعليقات غير لا ئقة أو محتوى باعث على الكراهية والعنف أو تعليقات متسمة بروح الطائفية أو العنصرية أو التي تقدح في أشخاص بعينهم
  • التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي بر مصر وإنما تعبر عن رأي أصحابها
الاسم
الدولة
التعليق

 
 
 

 أعلى الصفحة | نسخة للطباعة