"إذا وسد الأمر لغير أهله فانتظر الساعة" ، توجيه نبوي شريف في حديث شهير ، وفي مصر كل شئ موسد لغير أهله ..كل شئ في الشأن العام بالمعنى الحرفي للعبارة ..نظام رجاله يصلحون على أحسن الأحوال تجار ملابس داخلية حريمي في سوق الجيزة ..وأجهزة أمن لا تعرف عمن تدافع وتمارس عملها بلا عقيدة أمنية واضحة أو حتى خفية ..وصحف حكومية أفضل ما يمكن أن يمارسه رؤساء تحريرها هو الكتابة على ورق البفرة بمداد من مزاج وصحف معارضة قسم كبير منها يرأسه سماسرة مواقف وأديان صنعتهم الأجهزة الأمنية على عينها وصاغت مجدهم فصلا فصلا ثم أطلقتهم كاليويو معلقين بخيوط في أصابعها الوسطى ، كلما ظن أحدهم نفسه حقيقيا لوهلة بجذبة واحدة من الاصبع سئ السمعة كفيلة يتذكر الذي مضى ..أحدهم وهو شنب صحفي كبير وشهير أراد يوما أن يهاجم صحفيا مرموقا ..تسرب الخبر للأخير فاتصل بصاحبنا رئيس التحرير المعارض وذكره بأنه يحتفظ له بسجل كامل شامل جامع مانع حافل كامل يضم تقارير أمنية بخط يده كتبها للاظوغلي ، رئيس التحرير فهم الرسالة وارعوى فورا ورفع الموضوع الذي يهاجم فيه الصحفي الكبير ووضع بدلا منه صفحة عن مطرب راحل من زمن الفن الجميل !!!
وأحزاب ما هي باحزاب ، إن هي إلا حانات للباحثين عن دور ومساحة في المشهد العام ، يقوم عليها إما عواجيز مطرودون من الزفة الكبرى الدائرة ، أو متسلقون قوادو كلمات ..أحدهم اتهم باغتصاب سيدة ثم تزوجها بعد أسابيع في ظروف غير مفهومة ..وآخر أقام علاقة مع خادمته ثم لما انكشف المستور لم الدور ودفع المعلوم ..وثالث ورابع وخامس هم عار على الحاضر والماضي والمستقبل ..
كجزء من هذه الأجواء المشبوبة بالنزق المجنون لوأد المستقبل تأتي استخدامات النظام الحاكم لمأجورين يقومون بتصفية خصومه في معارك تسىء له ولا تضيف..هذا لو كان يعقل ..
شيخ وداعية مر على كل التيارات ..يهاجم السلفيين والإخوان على السواء ..أيام الانتخابات البرلمانية لعن سلسفيل " المحظورة " واتهمها بالحرص على الدنيا والمناصب على شاشة التليفزيون الرسمي ..ثم ها هو ينظر شرعا على شاشة فضائيات خاصة لرفض ترشيح البرادعي للرئاسة
ورؤساء أحزاب يعلوهم التراب يرفضون الاعتراف بالإخوان في تحالفهم المتفسخ الذي سالت منه الديدان أنهارا قبل أن يبدأ ..بحجة أن الجماعة غير شرعية
نظام خطأ ..يختار رجالا خطأ ..لخوض معارك منحطة
Kassim2004@hotmail.com