مستشار التحرير: محمد القدوسي تاريخ العدد :2010/09/04 رئيس التحرير: طارق قاسم
 
بر مصـر :: .. ومراجعة تشريعية(2) :المسلمون أعادوا البطريرك.. ليتدارك مذهب الأقباط قبل الضياع
.. ومراجعة تشريعية(2) :المسلمون أعادوا البطريرك.. ليتدارك مذهب الأقباط قبل الضياع

محمد القدوسى - بتاريخ: 2010-02-18

لا تكتمل نظرتنا للتاريخ، ضمن هذه المراجعة، إن لم نلق نظرة ـ حسبنا أن تكون عابرة ـ على لحظة الفتح الإسلامى لمصر (639 م) ذلك الفتح الذى أؤكد ـ أولا ـ أن طرفيه كانا: المسلمين العرب من ناحية، والروم (حكام مصر منذ انتصارهم على كليوباترا البطلمية في موقعة أكتيوم سنة 31 ق.م) بمذهبهم الملكانى من الناحية الأخرى. معادلة لم يكن «القبط» بمعنى أهل مصر عموما ـ من مسيحيين ووثنيين ـ أو بمعنى «اليعاقبة أتباع الكنيسة الأرثوذكسية» ـ كما سماهم «ألفريد ج. بتلر» فى كتابه «الكنائس القبطية القديمة فى مصر» ـ طرفا فيها، وعلى هذا يستوى بالنسبة لهم ـ أى للقبط ـ أن يكون الفتح قد تم حربا كله، أم صلحا كله، أم صلحا فى معظمه وحربا فى ثلاثة مواقع حسب ما بين المؤرخين من خلاف. ذلك أن «القبط» ـ بأى من المعنيين المشار إليهما ـ لم يكونوا طرفا في الحرب (التى كانت بين المحتل الرومانى وأعوانه من جهة، والمسلمين العرب من جهة أخرى) ولا فى الصلح ـ الذى هو بديل عن هذه الحرب ـ لكنهم، مع المسيحيين من أبناء المذهب الملكانى، أصبحوا الطرف الآخر فى «الصلح» الذى عقده «عمرو بن العاص» بعد انتصاره على الرومان، وهو صلح لم ترد فيه أدنى إشارة للرومان ـ تأكيدا لأنهم كانوا مجرد جيش محتل جلا عن البلاد وأصبح «خارج تاريخ مصر» منذ الفتح ـ كما لم ترد فى الصلح أية إشارة إلى تعويضات ولا عقوبات ولا إجراءات استثنائية ولا غير ذلك مما يفرضه ـ عادة ـ المنتصر على المهزوم، تأكيدا لأن «القبط» لم يكونوا ذلك الطرف المهزوم، بل لم يكونوا ـ من الأساس ـ طرفا فى تلك المواجهة التى انتهت بانتقال حكم مصر من الرومان إلى المسلمين.
يقول المؤرخ «د. ألفريد ج. بتلر»، فى كتابه «فتح العرب لمصر»: «لما مات البطريق الرومانى (قيرس)، ورحلت عن مصر جيوش الروم التى كان سلطانه يعتمد عليها، حدث تغير كبير فى حال الأحزاب الدينية، إذ انقضى بذلك أمد البلاء الأكبر، الذى حل طويلا بالناس من جراء الاضطهاد، وقد أقيم خلف لبطريق الرومان فى الإسكندرية ليقوم على ولاية أمر المذهب الملكانى، ولكن ولايته كانت لا تتعدى أسوار المدينة، وذهب عنه سلطانه وانفض عنه كثير من أتباعه. ولكن بطريق القبط (أى بنيامين، ولاحظ هنا أن «بتلر» يفرق بين بطريرك الإسكندرية الذى كان رومانيا ملكانيا وبطريرك المصريين الأرثوذكسى) كان لا يزال على اختفائه طريدا يضرب فى أنحاء الصعيد، ويهيم على وجهه فيه. فكان يخيل للناس أن مذهبه قد بات صريعا لا تكاد الحياة تدب فيه، مما أصابه من الوطء والعسف فى محنته التى تطاولت به مدتها نحو عشر سنوات على يد قيرس الذى كان لا يعرف الرحمة، ولا تخطر على قلبه هوادة. وقد أصبحت مصر بعد وليس دينها دين المسيح، إذ وضعت عليها حماية الإسلام تعلو أحزابها جميعا، وأصبح سيفه بينها فيصلا حائلا، فأدى ذلك إلى تنفس الناس فى عباداتهم واختيار ما يشاءونه فى تدينهم… وأصبح القبط فى مأمن من الخوف الذى كان يلجئهم إلى إنكار عقيدتهم أو إخفائها تقية ومداراة، فعادت الحياة إلى مذهب القبط فى هذا الجو الجديد للحرية الدينية».
ويتوقف الراهب «أنطونيوس الأنطونى» عند عبارة رائقة لـ«بتلر» تقول: «كان لعودة بنيامين أثر عظيم فى حل عقدة مذهب القبط وتفريج كربته، إن لم تكن عودته قد تداركت تلك الملة قبل الضياع والهلاك».
وهى عبارة يضيف «بتلر» بعد سطور منها: «ليس من العدل أن يقول قائل إن كل من أسلم منهم (من القبط) إنما كان يقصد الدنيا وزينتها، فإنه مما لا شك فيه أن كثيرا منهم أسلم لما كان يطمع فيه من مساواة بالمسلمين الفاتحين، حتى يكون له ما لهم، وينجو من دفع الجزية. ولكن هذه المطامع ما كانت لتدفع إلا من كانت عقيدتهم غير راسية، وأما الحقيقة المرة فهى أن كثيرين من أهل الرأى والحصافة قد كرهوا المسيحية لما كان منها من عصيان لصاحبها، إذ عصت ما أمر به المسيح من حب ورجاء فى الله، ونسيت ذلك فى ثوراتها وحروبها التى كانت تنشأ بين شيعها وأحزابها. ومنذ بدا ذلك لهؤلاء العقلاء لجأوا إلى الإسلام فاعتصموا بأمنه، واستظلوا بوداعته وطمأنينته وبساطته».
هكذا يصف بتلر دخول الأقباط «فى دين الله أفواجا»، وهو يراهم «عقلاء» اعتصموا بأمن الإسلام واستظلوا بوداعته وطمأنينته، إذ أتاح لهم وللمرة الأولى منذ نحو ألف سنة ـ أى منذ غزو «الاسكندر» مصر فى 332 ق. م ـ أن يحظوا بالمساواة؛ لهذا تمسكوا بالإسلام، على عكس هؤلاء الذين سبق أن اعتنقوا المذهب الملكانى (مذهب الدولة الرومانية) رغبا أو رهبا، فإنهم ـ حتى المطارنة منهم ـ سرعان ما عاد من لم يسلم منهم إلى ملته الأولى (الأرثوذكسية). يقول «بتلر» عمن دخل الإسلام من المصريين: «لم يكن من اليسير أن يعاد من خرج من المسيحية إلى حظيرتها بعد أن قطع أسبابها، فإن ذلك كان لا رجاء فيه». وعلى نقيض ذلك يصف «بتلر» سهولة وسرعة عودة «من اضطر إلى اتباع مذهب الملكانيين خوفا أو كرها». ويضيف أن بنيامين «اتجهت همته إلى إصلاح الأديرة، ولا سيما ما كان منها فى وادى النطرون، وقد لحقها من التخريب فى أوائل القرن السابع ما لم تعد معه إلى سابق عهدها».
ويورد «بتلر» على لسان «بنيامين» عبارة يقول فيها إن القبط بعد الفتح «فرحوا كما يفرح الأسخال (صغار الضأن) إذا ما حلت قيودهم وأطلقوا ليرتشفوا من ألبان أمهاتهم». ثم يضيف: «وقد كتب (حنا النقيوسى) بعد الفتح بخمسين عاما، وهو لا يتورع عن أن يصف الإسلام بأشنع الأوصاف، ويتهم من دخلوا فيه بأشد التهم، ولكنه يقول فى عمرو (بن العاص) إنه: قد تشدد فى جباية الضرائب التى وقع الاتفاق عليها، ولكنه لم يضع يده على شئ من ملك الكنائس، ولم يرتكب شيئا من النهب أو الغصب، بل إنه حفظ الكنائس وحماها إلى آخر مدة حياته».
وفى كتابه «تاريخ الكنيسة القبطية» يقول القس«منسى يوحنا»: «بينما كان الفاتح العربى يشتغل فى تدبير مصالحه بالإسكندرية، سمع رهبان وادى النطرون وبرية شيهات، أن أمة جديدة ملكت البلاد، فسار منهم إلى عمرو سبعون ألفاً حفاة الأقدام، بثياب ممزقة، يحمل كل واحد منهم عكازا... وطلبوا منه أن يمنحهم حريتهم الدينية، ويأمر برجوع بطريركهم من منفاه، أجاب عمرو طلبهم، وأظهر ميله نحوهم فازداد هؤلاء ثقة به ومالوا إليه.. خصوصاً لما رأوه يفتح لهم الصدور، ويبيح لهم إقامة الكنائس والمعابد، في وسط الفسطاط التى جعلها عاصمة الديار المصرية ومركز الإمارة، على حين أنه لم يكن للمسلمين معبد، فكانوا يصلون ويخطبون في الخلاء».
ويذكر الراهب القمص «أنطونيوس الأنطونى» أن البروفسير «جروهمان» اكتشف وثيقتين، عبارة عن برديتين مكتوبتين باليونانية، يرجع تاريخهما إلى 22 هـ ـ 642 م، وملحق بهما نص بالعربية:
 الأولى: إيصال على أحد أمراء جند المسلمين، ويدعى «عبد الله» يقر فيه بأنه استلم 65 نعجة لإطعام جنوده، وقد حرره الشماس يوحنا مسجل العقود، في 30 من شهر برمودة، وعلى ظهر البردية كتب: «شهادة بتسليم النعاج للمحاربين ولغيرهم ممن قدموا البلاد وهذا خصماً عن جزية التوقيت الأول».
 الأخرى: رسالة جاء فيها: «باسم الله، أنا الأمير عبد الله أكتب إليكم يا أمناء تجار مدينة بسوفتس، وأرجو أن تبيعوا إلى عمر بن أصلع، لفرقة القوطة، علفاً بثلاث دراهم .. وإلى كل جندي غذاء من ثلاثة أصناف» ويورد «أنطونيوس الأنطونى» تعليق الأستاذ «جروهمان» الذى قال فيه:  «إن هذه المعاملة إزاء شعب مغلوب، قلما نراها من شعب منتصر».
وتزايل العبارة دهشتها، كما تنحل عقدة هذه الـ«قلما» حين نفهم أننا ـ ومنذ اللحظة الأولى للفتح ـ لم نكن بصدد غالب ومغلوب، ببساطة لأن الطرف «المغلوب» كان الرومان ـ وليس القبط ـ والرومان لم يكونوا إلا جيشا محتلا، غصب حكم مصر نحو سبعة قرون، حتى انهزم، فجلا عن البلاد، عائدا إلى دياره. لم نكن بصدد غالب ومغلوب، بل جماعة متجانسة من البشر (سرعان ما أصبحت شعبا واحدا) فيها عرب يحفظون للقبط أن لهم «نسبا وصهرا»، وقبط فرحوا بالفتح فرحة رضيع أطلق ليشرب من لبن أمه. ثم إن هؤلاء وهؤلاء امتزجوا ـ بالنسب والصهر ـ والأهم أن الإسلام ساوى بين مواطنى دولته من مختلف الأعراق والأجناس، ومنحهم من العدل ما يجعل «أمير الجند» يوقع ـ مدينا ـ على إيصال يحرره «شماس» لصالح راعى غنم. كما منحهم من حرية العقيدة ما جعلهم يجاهرون بشعائرهم، ويعيدون ترميم ما تهدم من معابدهم عبر عقود القهر. هذا ما أقر به حتى «حنا النقيوسى» أشد المؤرخين تحاملا على الإسلام والمسلمين، الذين هم  ـ تاريخيا ـ أحفاد الأغلبية المصرية التى آمنت بالإسلام دينا قيما، وبات خروجها منه «أمرا لا رجاء فيه» كما يقول «بتلر»، وحسبك أنه الدين الذى أنقذت عدالة دولته ملة الأقباط الأرثوذكس من «الهلاك والضياع»، وأعاد لهم كنائسهم يصلون فيها، بينما أتباعه يصلون فى الخلاء، قبل أن يبنوا مسجدهم الأول على أرض مصر. فهل يفهم «إخواننا» مرددو أكذوبة «البدو الغزاة»، ويدرك هؤلاء الذين «ينامون مع العدو» أنهم لا يرتكبون المغالطة ولا يتورطون فى الخيانة فحسب، لكنهم ـ وهذا أسوأ ـ يجسدون «الغباء» فى أشد صوره عنادا وتخلفا؟

 




كتب مُراد حلمى   بتاريخ 2010-02-18   أسبانيا  
بارك الله فيك يا أستاذ / محمد لإيضاح الحقائق الراسخة .

كتب ( اذا فلتكن العلمانية هى الحل )   بتاريخ 2010-02-18   تركيا  
ربما اكون بكلامى هذا اول مسلم سلفى فى العالم بل فى التاريخ كله يطالب بالاتى1- نزع المادة الثانية من الدستور التى تنص على ان الاسلام دين الدولة وانه المصدر الرئيسى للتشريع وان تستبدل هذه المادة بان مصردولة علمانية اقولها بكل ثقة فلتكن مصر علمانية بدلا من هذه المادة الميته التى يتم خداع المسلمون بها وبهذا ترتاح الدولة والنصارى تماما من عناءالاسلام ولكن لكى يتحقق الامر لابد للدولة من القيام بالخطوات الاتية 1- انا اطالب بان ترفع الدولة يدها عن الاسلام تماما فلا تتدخل فى المناهج الاسلامية التى تدرس لابنائنا 2- السماح للمسلمين باختيار علماء يمثلون الاسلام الصحيح ويتم تشكيل هيئة لكبار العلماء يختار العلماء منها احدهم لتولى امر الزعامة الدينية للمسلمين (مشيخة الازهر ودار الافتاء ) كما هومعمول به عند النصارى 3- الغاء وزارة الاوقاف واعادة اوقاف المسلمين( كاملة ) وان يعين شيخ الازهر ناظرا ليدير الوقف الاسلامى بما ينفع المسلمين فقط ويخدم دينهم 4- السماح للمسلمين ببناء المساجد وتعيين اامتها وان تفتح المساجد لقضاءحوائج الناس طوال اليوم وان يدير المسلمون مساجدهم ويمارسوا شعائرهم دون تدخل من الدولة مطلقا فى اى من امورها 5- عدمالسماح للدولة بالتحدث باسم المسلمين او تمثيلهم فى المؤتمرات التى تخص امور دينهم 6- السماح بانشاء اعلام اسلامى متكامل قنوات تلفزيونية واذاعية وجرائد ومجلات ومواقع للانترنت لتوضيح الاسلام للعالم بوجهه الحقيقى وليس السياسى كما هو الحال لدى النصارى 7- السماح للمسلميين بنشر دينهم وثقافتهم بشكل واضح وصريح كما يفعل النصارى فى معرض الكتاب الان 8- السماح بانشاء جامعات اسلامية تدار من طرف المسلمين دون تدخل من الدولة كما هوالحال عند النصارى 9-ان ترفع الدولة يدها عن التيار الاسلامى واخراج المعتقلين الاسلاميين الذين لايهددون امن مصر ومعاملاتهم كما يعامل نصارى المهجر 10- ان يعامل المسلمون فى الوظائف والاقتصاد والسياسة طبقا لنسبتهم العددية وان تعلن الدولة النسبة الحقيقية للمسلمون والنصارى بجميع طوائفهم هذه المطالب هى ابسط حقوق الانسان يا سادة مصر ليست بلدا مسلما بل ليست بلدا علمانيا انها بلد فاشستى تنتهك فيها كل حقوق المسلمين تحت يافطات كاذبة من عينة المواطنة والوحدة الوطنية والاسلام المعتدل والوسطية وكلها كلمات خادعة كتلك المادة الكاذبة بالدستور التى يساومنا بها النصارى والدولة وهى مادة ميتة ضررها على الاسلام والمسلمين ومكسبها للنصارى

كتب باحث   بتاريخ 2010-02-19   مصر  
كل الشكر والتحية للاستاذ محمد القدوسي على هذا البيان التاريخي الموثق ، فمن أراد من "إخوتنا" الأقباط تفنيدا لما قال فليكن بمصادر معتمدة وموثقة أيضا.ثم كلمة مني للأخ الفاضل الذي وقع "فلتكن العلمانية هي الحل"من تركيا : مع تفهمي لما تقول ، فإنني لا أوافقك لسبب بسيط هو انه حتى إذا فرضنا فرضا جدليا مستحيلا هو أن النظام سيوافق على كل مطالبك هذه ، فإن موافقته تلك ستكون في صيغة "قرارات" تنفيذية يسهل الرجوع عنها في يوم واحد بقرارات أخرى ، أما الدستور فبطبيعته في كل الدول أكثر ثباتا واصعب تغييرا وتعديلا ، ولا شك انه بالرغم من كل ما يفعله النظام مما لا يختلف فيه عاقلان من حرب شرسة سافرة لا هوادة فيها ضد الإسلام نفسه للا التطرف ولا الإخوان كما يزعمون ، فما تزال المادة الثانية من الدستور - مهما كانت العلل في الدستور والقوانين ونظام الحكم - تشكل ضمانة يتمسك بها المسلمون الملتزمون كآخر معقل معترف به من الدولة أمام جميع سلطاتها واجهزتها يؤسس لأن الإسلام دين الدولة والشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع واللغة العربية لغة البلاد الرسمية ، ويستحيل تصور أن يصدر حكم مثلا يخالف هذه المادة ، ويبقى القضاء عاصما ، وأي تعطيل لذلك هو تعطيل للدستور يستحق أن تنتفض الأمة من أجله ويكون لها حق لأنها لا تريد قلب النظام بل إعمال الدستور ن واي مخالفة تجيز النقض لعدم الدستورية ، وهكذا. فيا أخي دعك من مطالبك الوهمية ، ويكفي أن نستمسك بهذه المادة ونقف كلنا سدا منيعا ضد مؤامرات حذفها ن ولو كانت مجرد حبر على ورق كما تقول لما رأينا "إخوتنا" الأقباط والعلمانيين ومن على شاكلتهم يستميتون لإلغائها. إنها معركة شرسة يا أخي وليست مجرد حبر على ورق. وتحياتي

كتب من خير أمة الي كل نصراني عاقل http://toallchristia   بتاريخ 2010-02-19   مصر  
تجهت همته إلى إصلاح الأديرة، ولا سيما ما كان منها فى وادى النطرون، وقد لحقها من التخريب فى أوائل القرن السابع ما لم تعد معه إلى سابق عهدها». ويورد «بتلر» على لسان «بنيامين» عبارة يقول فيها إن القبط بعد الفتح «فرحوا كما يفرح الأسخال (صغار الضأن) إذا ما حلت قيودهم وأطلقوا ليرتشفوا من ألبان أمهاتهم». ثم يضيف: «وقد كتب (حنا النقيوسى) بعد الفتح بخمسين عاما، وهو لا يتورع عن أن يصف الإسلام بأشنع الأوصاف، ويتهم من دخلوا فيه بأشد التهم، ولكنه يقول فى عمرو (بن العاص) إنه: قد تشدد فى جباية الضرائب التى وقع الاتفاق عليها، ولكنه لم يضع يده على شئ من ملك الكنائس، ولم يرتكب شيئا من النهب أو الغصب، بل إنه حفظ الكنائس وحماها إلى آخر مدة حياته». هل يعقل هذا التاريخ زعيم جماعة الأمة القبطية وغجبر المهجر -- وفى كتابه «تاريخ الكنيسة القبطية» يقول القس«منسى يوحنا»: «بينما كان الفاتح العربى يشتغل فى تدبير مصالحه بالإسكندرية، سمع رهبان وادى النطرون وبرية شيهات، أن أمة جديدة ملكت البلاد، فسار منهم إلى عمرو سبعون ألفاً حفاة الأقدام، بثياب ممزقة، يحمل كل واحد منهم عكازا... وطلبوا منه أن يمنحهم حريتهم الدينية، ويأمر برجوع بطريركهم من منفاه، أجاب عمرو طلبهم، وأظهر ميله نحوهم فازداد هؤلاء ثقة به ومالوا إليه.. خصوصاً لما رأوه يفتح لهم الصدور، ويبيح لهم إقامة الكنائس والمعابد، في وسط الفسطاط التى جعلها عاصمة الديار المصرية ومركز الإمارة، على حين أنه لم يكن للمسلمين معبد، فكانوا يصلون ويخطبون في الخلاء».هذا هو الفتح الاسلامي الذي أنعم علي نصاري بمصر وأخرهم من الكهوف ليتمتعوا بالحياة وبناء الكنائس في ظلم الاسلام الذي ينشون ويسبون بني الاسلام صلي الله عليه وسلم , والأن يصرخون ويقولون لا نستطيع أن نرمم دورة مياة في كنيسة ؟! وإليكم عدد الكنائس التي بنيت في هذا العهد الذي يهضم فيه كثير من حقوق الأقلية المسلمة في مصر 95% هذا كلام الحكومة (أعلن الدكتور مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية أمامأمام مجلس حقوق الإنسان الدولى أن مصر دولة نظامها ديمقراطي تقوم على أساس المواطنة دون تأثر بالنوع والعرق أو الديانة وقال شهاب إن عدد الكنائس الجديدة التي تم بنائها خلال أربع سنوات بلغ 138 كنيسة على أراضي ممنوحة من الدولة. وأكد شهاب أن عهد الرئيس مبارك شهد بناء 527 كنيسة جديدة وهو مايزيد على عدد الكنائس التي بنيت في مائة عام تقريبا. كما صدرت قرارت بترميم واصلاح وتجديد وتوسعات 1007 كنيسة خلال أربع سنوات فقط وقال شهاب إنه لا يوجد نص في القانون يحد من حرية الأعتقاد.. ولله الأمر من قبل ومن بعد--

كتب محمد علي   بتاريخ 2010-02-20   مصر  
تحياتي لك استاذ محمد على كل ماذكرت وياليت قومي يعلمون ... وارحب كل بشدة بمقترح الاخ مراد ياريت نتحصل على الحقوق الانسانية مع كل الشكر لجريدتكم المحترمة

كتب مهندس طــــــارق الوزير   بتاريخ 2010-02-21   مصر  
شكرا لك على المعلومات الموثقه .. وهناك دراسه فرنسيه لاصل كلمه ( قبط ) انهم جاؤا من ( قفط ) بصعيد مصر ! فتحولت الى قبط ! وحتى كتب التاريخ تقول القبط من اهل مصر ! او قبط مصر ......بل كتبهم ان يسوع قال: مبارك شعبى مصر ! فلماذا لم يقل يسوع مبارك شعبى القبطى ؟... والقبط طائفه عاشت ولم تحكم ابدا مصر........ بل لاتنسب الى القدماء المصريين فهناك نقوشات ورسومات قد عبث بها من ازاله ( انا شاهدتها ) بفعل رهبان القبط بمعبد هابو الفرعونى بصعيد مصر ! ....كيف يدمر الابناء ما صنعه الاجداد !!؟ .... وفكر ( الرهبان الجدد) بدا منذ عام 72 واظهره الكاهن توماس فى محاضرته بالمركز الصهيونى بامريكا من خطاب كشف ما تبطنه الكنيسه المرقصيه ....ول اعجب من تبويظ لعقول جيل القبط الارثوذكس..... كل القبط ماعدا الشرفاء مقتنعين بمايقوله الرهبان لان كلامهم مقدس ! وتلك مأساه

كتب المصرى نيل   بتاريخ 2010-02-22   مصر  
عاجل .. يصل ويسلم الى السيد مستشار التحرير .... فى مقال الأستاذ محمود الفقى وردت هذه الجملة فى تعقيب منه على تعليق أحد القراء ( من يشتم بكل بساطة سأحذف تعليقه فمعي الصلاحية لفعل هذا ) !!!!!!!!!!!!!!! متى تم افتتاح مدرسة "بر مصر" الابتدائية ؟!!!!!!!!!!! من منح الأخ الفقى كل هذه الصلاحية التى جعلته ناظر المدرسة الذى يعاقب ويتفضل على القارىء بنشر تعليقه ؟ هل هو كاتب راى فقط مثل بقية كتابكم المحترمين أم أنه الممول للموقع أو يشغل منصبا خطيرا داخل هيئة تحرير الجريدة يسمح له بالدخول على أدوات التحكم الاليكترونية ؟ وان كانت الأولى ، فهل يعنى ذلك أن كل كتابكم لهم نفس الصلاحية وبالتالى فهذا هو سبب عدم وجود تعليقات على مقالاتهم المحترمة ؟ بمعنى أنهم يمنعون ذلك بصلاحياتهم لعدم الصداع ؟ عزيزى رئيس التحرير .. موقعكم بدأ يفقد الكثير والكثيرين ، فانتبهوا !

كتب طارق قاسم   بتاريخ 2010-02-22   مصر  
1 – الأخ ( المصري نيل ) قلت ان الاخ محمود الفقي قال في معرض رده على احد الأصدقاء المعلقين انه يملك صلاحية حذف اي تعليق ، والصلاحية التي اشار اليها محمود هي التى يملكها اي قارىء في اي موقع وهى الابلاغ عن اي تعليق يحوي اساءات او تجاوزات يأباها الدين والقانون والخلق القويم اما صلاحية الاختيار والحذف وغير ذلك مما هو منوط برئيس التحرير فهي مخولة فقط للعبد لله وهذا تكليف بحكم امانة الموقع وان كان فيه كثير من التشريف 2 - لقد احترمنا كل الأصدقاء القراء ووضعنا تنبيها يحوي الامور التى تجعلنا نحذف بعض التعليقات وما اضطرنا الي ذلك الا بعدما وصلت الامور لحد الشتائم النابية والبذيئة بالاب والام وهذا مما يأباه خلق المسلم ويدينه القانون فضلا عن رفض الفطرة السليمة له وكل المواقع المحترمة خاصة ونحن محكومون بقانون ومؤمنون بدين – تحذف ما هو ناب وبذىء 3 يختلط الامر على بعض أصدقائنا القراء اذ يذكرون رأيا هو في ذاته طرح منطقي وقابل للتداول مع حشوه بما ( يستقبح ذكره ) على راي علماء اللغة لذا ولاننا لانملك حتى الان الادوات الفنية التى تعين على حذف ماهو خارج فقط فاننا نضطر لحذف الراي كاملا ولو استطعنا لحافظنا على المفيد الصالح من الراي المكتوب وحافظنا في الوقت نفسه على عيون باقي القراء الكرام 4 لعلك ترى معي انه ليس من العدل ان نضع كاتبا يواجه الناس باسمه وصورته ويتحمل المسئولية السياسية والادبية والعلمية والجنائية عن كل ما يكتبه على قدم المساواة مع مجهول يوقع باسم مستعار ولا يتحمل شيئا مما تقدم والحرية تقتضي حقوقا متساوية للاشخاص المتساوين فاذا كان المعلق خفى الاسم والهوية فمن حق الكاتب ان نصون له عرضه 5 استكمالا للسابقة ،اقول لكل من شاء ان يكتب مقالا يوضح فيه وجهة نظره كاملة ويرسله لنا مرفقا باسمه وصورته وبريده الاليكتروني وتعريف موجز به ، فحق النشر في بر مصر في اطار الالتزامات القانونية المعروفة والاعراف المجتمعية والقيم التى اخطأ بعض المسلمسن كثيرا اذ خرجوا عليها مع ان الاصل هو الالتزام بها وانما ابيح الجهر بالسوء من القول على سبيل الاستثناء في اضيق الحدود ( لمن ظلم ) ولا اعتقد اننا حين ندعو من شاء للرد مع اتاحة حقوق الكاتب كاملة نكون قد ظلمناه بأية حال 6 تؤكد بر مصر عميق احترامها لكل الكتب والقراء ولحرية العقيدة وحرية إبداء الرأي

  • تحتفظ بر مصر بالحق في حذف أي تعليقات تحتوي على ألفاظ خارجة أو تعليقات غير لا ئقة أو محتوى باعث على الكراهية والعنف أو تعليقات متسمة بروح الطائفية أو العنصرية أو التي تقدح في أشخاص بعينهم
  • التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي بر مصر وإنما تعبر عن رأي أصحابها
الاسم
الدولة
التعليق

 
 
 

 أعلى الصفحة | نسخة للطباعة