مستشار التحرير: محمد القدوسي تاريخ العدد :2010/09/10 رئيس التحرير: طارق قاسم
 
الموقع الرسمى لجريدة بر مصـر :: في أول زيارة لوزير مصري منذ عامين .." رشيد " يزور دمشق.. وتوقعات بعودة " الدفء " للعلاقات المصرية السورية
في أول زيارة لوزير مصري منذ عامين .." رشيد " يزور دمشق.. وتوقعات بعودة " الدفء " للعلاقات المصرية السورية

سامي حسن ( بر مصر ) :: بتاريخ: 2010-03-15

في أول زيارة لوزير مصري إلى سوريا منذ أكثر من عامين يقوم المهندس  رشيد محمد رشيد زير التجارة والصناعة بزيارة حاليا لدمشق لإجراء محادثات مع المسئولين السوريين في محاولة لتوسيع العلاقات الاقتصادية مع الدول العربية .
وقال المهندس  رشيد عقب وصوله إلى دمشق مساء أول أمس " إن مصر تسعى إلى تفعيل كثير من المجالات الاقتصادية والتجارية، خاصة وأن لسوريا قصة نجاح فى عملية الإصلاح الاقتصادي، معربا عن أمله في استفادة رجال الأعمال ومجتمع الشركات من الجانبين من هذه العلاقة وتلك الإصلاحات .
وأكدت وزيرة الاقتصاد والتجارة الخارجية في سوريا لمياء مرعي عاصي "إن الزيارة تحظى بأهمية كبيرة كونها ستسهم برفع معدلات التبادل التجاري بين البلدين الشقيقين من خلال متابعة تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بينهما.
وأشارت الوزيرة السورية إلى ضرورة الاستفادة مما يتوفر لدى رجال الأعمال في البلدين من رغبة للعمل الاقتصادي والتجاري المشترك والذي يشكل أرضية صلبة من اجل تدعيم العلاقات الاقتصادية بين البلدين عبر طرح مشاريع استثمارية مشتركة ذات جدوى اقتصادية .
 ومن المقرر أن يلتقي وزير التجارة والصناعة بعدد من كبار المسئولين عن الملف الاقتصادي في الحكومة السورية وعلي رأسهم المهندس محمد ناجي عطري رئيس مجلس الوزراء فضلا عن المشاركة فى ملتقى رجال الأعمال السوري المصري الذي سيعقد اليوم ويركز على تعزيز التعاون في مختلف المجالات".
من جانبه قال احمد الوكيل نائب رئيس اتحاد الغرف التجارية "  هناك رغبة مشتركة من الحكومتين المصرية والسورية  لزيادة التعاون بينهما في جميع المجالات , مشيد بالاستقبال الرسمي والشعبي السوري الكبير للوفد المصري. 
وأشار الوكيل الي مساعي  البلدين إلى مضاعفة  المبادلات التجارية بين البلدين خلال السنوات الخمسة المقبلة , لافتا الي  ان التقارب الرسمى للحكومتين  رسالة مهمة للقطاع الخاص في البلدين .
وجاءت زيارة  الوزير رشيد لدمشق لتطرح العديد من التساؤلات حول دلالات التقارب المصري السوري في الفترة الأخيرة وخاصة وان الزيارة تأتي  في أعقاب ما لاحظه المراقبون عن وجود مؤشرات ايجابية في العلاقات بين القاهرة ودمشق وهو الأمر الذي كشف عنه التصريحات الايجابية التي صدرت عن أحمد أبو الغيط وزير الخارجية قبل أيام , والتي أكد فيها أنه
 إذا كانت هناك فجوة في العلاقات بين البلدين  فلها أسبابها وتكمن في اختلافات الرأي بين سورية ومصر, لكن في الوقت نفسه مصلحة سورية هي مصلحة مصر .
وذكر أبو الغيط في سياق آخر  إنه لا فتور مع دمشق، ومتفائلون بتقارب وتنسيق مشترك».
 واستدرك أن «سورية هي ميزان المشرق، ونسعى إلى الحفاظ على أمنها القومي» .
وأكد مصدر مسئول أن الزيارة تعد مؤشرا على أن  الاقتصاد يمكنه إعادة الدفء إلي علاقات البلدين والتي يشويها توتر ملحوظ على مدار العامين الماضيين على خلفية تعارض مصالح الجانبين حيال عدد من القضايا الإقليمية والعربية .
وقال المسئول الذي فضل عدم ذكر اسمه إن " زيارة الوفد المصري لدمشق ذات توجه اقتصادي ممزوج برسائل سياسية متعددة، سيحرص المشاركون فيها على توصيلها بدقة وعناية لنظرائهم السوريين والذين يتطلعون إليها باهتمام بالغ .
وقال السفير محمود شكري سفير مصر الأسبق لدي دمشق أن الخلافات بين القاهرة ودمشق سياسية في المقام الأول وليست ثنائية .
وقال شكري " ليس هناك تعارض في الموقف السياسي وإنما التصرفات السياسية التي أدت إلي هذه الفرقة بين البلدين .
وأضاف " لقد كانت دائما العلاقات المصرية السورية في التاريخ المعاصر إستراتيجية وتقوم علي المصلحة المشتركة .
وأوضح شكري أن سوريا في الوقت الراهن في وضع علي الدول العربية مساندتها وخاصة وان جزء من أراضيها محتل , وذلك حتى تقوي من موقفها التفاوضي وتقوية منطقها السياسي .
وأعرب شكري عن اعتقاده بأن زيارة المهندس لدمشق سياسية في الأساس .
وأكد سفير مصر الأسبق لدي دمشق علي أهمية المصالحة العربية – العربية قبل قمة سرت وخاصة وأن الموقف العربي أصبح " مهترأ " .
وقال " أن التقارب العربي بات ضروريا وأمل منشود " .
وأوضح شكري أن هناك ضرورة بأن نبدأ بمحور أكتوبر " مصر وسوريا والسعودية " والذي  كان يعرف بترابط الحكماء ورمانة الميزان في العلاقات العربية – العربية .



 أعلى الصفحة | نسخة للطباعة