مستشار التحرير: محمد القدوسي تاريخ العدد :2010/09/04 رئيس التحرير: طارق قاسم
 
الموقع الرسمى لجريدة بر مصـر :: اتهمت مصر بمواصلة قمع الصحفيين .."هيومان رايتس ووتش" تعلن تقريرها السنوي حول حقوق الإنسان الأحد بنقابة الصحفيين
اتهمت مصر بمواصلة قمع الصحفيين .."هيومان رايتس ووتش" تعلن تقريرها السنوي حول حقوق الإنسان الأحد بنقابة الصحفيين

محمود الشريف ( بر مصر ) :: بتاريخ: 2010-01-22

تعقد منظمة هيومان رايتس ووتش مؤتمرا صحفيا يوم الأحد المقبل بنقابة الصحفيين، للإعلان عن صدور تقريرها السنوي حول حقوق الإنسان في العالم لعام 2010، والذي يتحدث عن وضع الحريات في 90 دولة بينهم 15 دولة في منطقة الشرق الأوسط، وتركز المنظمة خلال المؤتمر على وضع حقوق الإنسان في ليبيا ومصر.
وأفردت المنظمة 4 صفحات عن مصر في التقرير المكون من 612 صفحة، قالت فيها إن "السلطات المصرية استمرت  في قمع المعارضين والمنتقدين السياسيين في عام 2009"، مشيرة الى استمرار العمل بقانون العقوبات (قانون رقم 162 لسنة 1958)، والذي يعد "الأساس للاحتجازات التعسفية والمحاكمات غير العادلة" على حد قولها.
وأضافت إن الحكومة "لم تؤكد" مطلقاً عدد المحتجزين، في الوقت الذي تقدر فيه  منظمات حقوق الإنسان المصرية أن هناك "ما بين 5000 و10000 شخص محتجزين دون توجيه اتهام لهم".
وتابعت ان السلطات قامت بمضايقة النشطاء الحقوقيين واحتجزت صحفيين ومدونين وأعضاء بجماعة الإخوان المسلمين، واستخدمت القوة المميتة ضد المهاجرين واللاجئين الذين حاولوا عبور الحدود إلى إسرائيل، وأعادت قسراً ملتمسي اللجوء واللاجئين إلى بلدان ربما يواجهون فيها خطر التعذيب.
وفي الجزء الخاص بحرية التجمع وتكوين الجمعيات، قالت المنظمة ان "قوات الأمن استمرت في الاحتجاز التعسفي للمتظاهرين السلميين"، مشيرة الى أن القانون المصري الحاكم لتكوين الجمعيات، رقم 84 لسنة 2002، ينص على عقوبات جنائية تقيد من نشاط منظمات المجتمع المدني، كما أن قانون الأحزاب السياسية، رقم 40 لسنة 1977، يمكن لجنة برئاسة رئيس الحزب الوطني الحاكم من وقف أنشطة الأحزاب الأخرى لـ "المصلحة القومية".
وحول حرية التعبير قالت هيومان رايتس ووتش ان "قوات الأمن استهدفت المدونين والصحفيين الذين انتقدوا سياسات الحكومية أو كشفوا عن انتهاكات لحقوق الإنسان".
وأشارت المنظمة الى أن "مصر شهدت موجة من الاحتجاجات والإضرابات غير المصرح بها طيلة عام 2009"، من عمال الغزل والنسيج في المحلة والمنوفية من المطالبين بتحسين الأجور، إلى إضراب عمال النقل العام الذين طالبوا بالإعفاء من الغرامات المرورية الباهظة، وقالت ان قوات الأمن " ضايقت" قيادات الإضرابات، و"هددت" أصحاب العمل "بالانتقام".
واتهمت المنظمة الدولية الشرطة وقوات الأمن بارتكاب جرائم تعذيب، وقالت ان "الشرطة وقوات الأمن تنخرط بشكل منهجي في التعذيب والمعاملة القاسية في أقسام الشرطة ومراكز الاحتجاز، ولدى القبض على الأفراد".
وأكدت المنظمة أن "مصر ما زالت تعاني من عدم وجود بيئة قانونية ملائمة لحماية النساء من العنف، أو تشجيع الضحايا على الإبلاغ عما يتعرضن له من اعتداءات، أو ردع الجناة عن ارتكاب الإساءات".
وقالت هيومان رايتس ووتش ان "التمييز ضد المسيحيين وعدم تقبل السلطات للبهائيين وبعض الطوائف الإسلامية والمسلمين المتحولين إلى المسيحية، مستمر وقائم" ، مشيرة الى اتخاذ وزارة الداخلية لخطوة "ايجابية" . باصدارها قراراً يسمح للبهائيين وغيرهم من أتباع الأديان "غير المعترف بها" بالحصول على أوراق الهوية الضرورية دون الاضطرار لتعريف أنفسهم على أنهم من المسلمين أو المسيحيين.
وفيما يتعلق باللاجئين قالت المنظمة ان "قوات حرس الحدود المصرية قتلت حتى نوفمبر 2009 بالأعيرة النارية 16 مهاجراً كانوا يحاولون عبور الحدود من الأراضي المصرية في سيناء إلى إسرائيل."
وأضافت ان مصر تستمر في احتجاز اللاجئين والمهاجرين وتنسب إليهم الاتهامات بالدخول غير المشروع إلى البلاد أمام محاكم عسكرية لا تفي بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة، وما زالت تحرم مسؤولي مفوضية شؤون اللاجئين بالأمم المتحدة من زيارة اللاجئين والمهاجرين المحتجزين".
وأشارت المنظمة الى ان "الولايات المتحدة ما زالت هي أكبر جهة مانحة لمصر، رغم أنها قللت كثيراً من تمويلها للديمقراطية وحقوق الإنسان في عام 2009، كما وافقت على مطالب مصرية بعدم توجيه التمويل إلى المنظمات غير المشهرة.
وقال مدير المنظمة كينيث روث ان الرئيس الأمريكي بارك أوباما يعترف بأهمية تحسن سمعة الولايات المتحدة في مجال حقوق الإنسان بعد سنوات بوش المظلمة، ولكن الامر يحتاج اكثر من الخطاب المثير للإعجاب للنجاح، مشيرا الى الخطاب الذي ألقاه اوباما في القاهرة في يونيو الماضي.
وأضاف ان اوباما ركز في خطابه على أهمية الديمقراطية وحقوق الانسان، لكن من المؤسف أنه لم يفعل شيئا ملحوظا لدفع حلفائه الديكتاتوريين في الشرق الأوسط، خاصة نظام الرئيس حسني مبارك في مصر، والعائلة المالكة في السعودية، نحو مزيد من الديمقراطية".

 



 أعلى الصفحة | نسخة للطباعة