مستشار التحرير: محمد القدوسي تاريخ العدد :2010/09/10 رئيس التحرير: طارق قاسم
 
الموقع الرسمى لجريدة بر مصـر :: الأمين السابق لاتحاد برلمانات الدول الاسلامية :ضعف الحكام والشهوة للسلطة قادت الأمة إلى الهاوية
الأمين السابق لاتحاد برلمانات الدول الاسلامية :ضعف الحكام والشهوة للسلطة قادت الأمة إلى الهاوية

آية أحمد ( بر مصر ) :: بتاريخ: 2010-03-10

اكد  د إبراهيم عوف رئيس البرلمانات الإسلامية السابق ومساعد وزير الخارجية الاسبق ، أن تداول السلطة سلمياً بواسطة الشعب، والابتعاد عن التمسك بالسلطة والكرسى سيكون له الفضل الأكبر فى الصعود من الهوة شديدة العمق التى سقطت فيها الأمة، حيث يقتضى الأمر النضج السياسى من قبل رجل الشارع وإقامة آليات دستورية تكفل التطور السلمى والتحرك الهادئ بما يسهل على المجتمع مهمة إفراز قيادات بطريقة اختيارية مبنية على التربية السياسية فى أحزاب صادقة، بما يساعد فى التوصل لصيغ من أجل تداول الحكم بطريقة هادئة، رغبة فى الاستفادة من كوادرنا،
واشار عوف خلال لقائه بأعضاء نادى روتارى القاهرة جاردن سيتى إلى أن مصر بالرغم مما أصابها قد تكون الدولة الوحيدة فى العالم القادرة على إخراج خبراء تنتفع بهم الدول المتقدمة ولا تنتفع هى بهم.
وقال ان مصر رغم كل ما اصابها ليست عاقر فهى من الدول الى تخرج خبراء وتستفيد منها منها الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة الامريكية فهذا وضع مقلوب فبدلا من ان نستفيد منهم  فالدول الغربية تستفيد منهم

وقال عوف ان ضعف الحكام والشهوة الى السلطة تسبب فى ضعف الامة والذى مازال موجود رغم زوال الاستعمار  فنجد ان دولا مثل اليابان وكوريا الجنوبية سبقتنا الان ونحن كامة اسلامية وعربية مازالنا فى تخلف وضعف للنفس

و انتقد  ما تقدمه القنوات التليفزيونية الفضائية والأرضية من مضامين، خاصة الدرامية منها، حيث تقدم للمشاهد صورة مغلوطة ومفجعة عن حقيقة الواقع المجتمعى المصرى، مستنكراَ ما ظهر على الساحة مؤخراً من نزاعات قائمة على اختلاف الديانة.

وأشار عوف إلى قيام أعداء للأمة ممن لهم مصالحهم ببدر بذور الطائفية داخل مجتمعنا العربى، فهم يقومون الآن برصد أفعالنا من أجل توظيفها لخدمة أهدافهم المعلنة أمام الجميع بالمنطقة، مشيراً إلى موقف البابا شنودة المدرك لخطورة الفتنة وتحذيره منها دائماً، لذا فهو غير محبوب فى الأوساط الأمريكية، معلناً لجوءهم لحيلة طائفية جديدة، وهى رفع "النعرة النوبية" على حد وصفه لها.

ووصف عوف الأمة العربية بأنها أمة مقسمة إلى 22 دولة، موضحاً أن هذه الأمة تعانى انقسامات داخلية حادة وصاحبة ترتيب متواضع بين بالأمم، حيث تأتى مكانتها فى مؤخرة السلم الحضارى، بالرغم من سبقها الحضارى الذى حققته لمدة تنوف على الألف عام.

وأرجع عوف أسباب التدهور الحضارى العام، الذى لحق بالأمة العربية والإسلامية إلى ما هو موجود لديهم من نقص فى الجانب الخاص بربط روح العقيدة بتصرفاته اليومية وسلوكه، قائلاً "الذنوب التى ترتكبها الأمة كل يوم أشد علينا من أعدائنا"، مؤكداً على أن الأمة تعيش مأساة "مريعة" بسبب فقدها أهم مقوماتها الحضارية، وهى الأخلاق ساعين وراء المادة، مشبهاً حالة الانهزام التى تعيشها الأمة الآن بما حدث لها سابقاً فى غزوة "أحد" عندما تخلت عن هدفها الأساسى والسامى وترك الجنود مواقعهم لاهثين وراء المادة.

  أوضح أن ما تفعله إسرائيل هو تنفيذ لسياسة مرسومة من أجل الاستيلاء على المنطقة كلها، مشيراً إلى دور الولايات المتحدة التى قامت به على أكمل وجه، وهو حماية إسرائيل على حساب أى قوة باذخة فى المنطقة، معلناً أنهم انتهوا من العراق وأن الدور القادم سيقع الاختيار فيه على إيران، مدللاً على ذلك باعتمادهم على حجة وجود رؤوس نووية لدى الدولة العراقية رغم نفى د.البرادعى لذلك، ولكنهم أصروا على موقفهم المتربص للعراق، لأنه يوجد على الجانب الآخر إسرائيل بما لديها من ترسانة نووية قوية، فهى تمتلك 200 رأس نووى، واصفاً موقف د.البرادعى من نفى تسلح العراق نووياً، بأنه قام بدوره كرجل حرفى فنى وليس سياسياً، حيث قام بالفعل بكتابة تقرير ينفى تسلح العراق النووى أو وجود برنامج عسكرى يمكن أن ينتج عنه صناعة سلاح نووى.
واكد السفير ابراهيم عوف  ان الامة الاسلامية الان مقسمة الى 22 دولة ولها جامعة من اقدم الجامعات وهى جامعة الدول العربية ولكنها تعانى انقسامات حادة وترتبيها فى السلم الحضارى متواضع رغم سقفها الحضارى الذى قادت  فية مسيرة الانسانية على مستوى الحضارات لفترة تتفاوت الاف عام وانتهى بها الامر الى ما نحن علية الان

واضاف السفير عوف  :"اننى اؤمن ايمان مطلقا بان الانسان هو صانع الحضارة فاذا تخلفت الحضارة  فتكون على يدة واذا تقدمت فتكون من خلاله لان الحضارة تبدا ببناء الانسان وليس المصانع او رصف الطرق وتعلية العمارات فالانسان له مقومات مادية وروحية حيث ان اهمال احدهما يؤدى الى تخلفة والعكس صحيح
وتسال عوف اين الخلق الاسلامى فى معاملاتهم وسلوكهم واتقان عملهم وقال اننا للاسف اصبحنا فى ادنى السلم الحضارى من حيث انتاجنا وخلقنا الاسلامى بعد ما كنا من الاوائل 
وقال عوف ان الانسان الذى ينتمى للدول العربية والاسلامية ينقصه جانب هام وهو ربط العقيدة بسلوكة وتصرفاتة اليومية  مشيرا الى  ان الذنوب التى نتركبها كل يوم اشد علينا من اعداءنا كاستيراد قطع غيار مضروبة او عدم انجاز العمل بالشكل التام وغير ذلك من الاشياء الى تؤثر على العائد القومى ويجعلنا نترجع فى السلم الحضارى 
وقال عوف :" عشت كثيرا فى بلاد الغرب ورايت العديد من القيم  بان ما لك من حق تتمسك به وما غير ذلك لاتتمسك به وهذا حقا نحتاجة فى المجتمعات العربية 
واضاف:" اننا اصبحنا فى مجتمع انهارت فية الفواصل وانقلبت المعايير واصبحت الفهلوة محل الدقة والتطاول محل الادب والغش بدلامن العلم

وقال  انه احيانا نجد ان المصالح والعلاقات الدولية مبنية على موزين القوى فتجد دولة تزيد من مصالحها والاستيلاء على القيم وتقوم بمهاجمة الدول الاخرى بناء على هذه الموازين قائلا انه هكذا احتلت الاراضى العربية والاسلامية مثل ادونيسيا والمغرب وموراتينا فى العصر الاستعمارى وتخلفنا  علميا واخلاقيا واصبحت اهم سمة هى ان تصل الى كرسى الحكم

وقال السفير عوف  ان حب السلطة والرئاسة واكرسى اصبح السبب المفجع للتخلف السياسى  وعدم تمكين الشعوب من اطلاق قدراتها واكتشاف مواهبها وبناء الدولة
واشار السفير الى ان الذين يتحدثون عن ضرورة الديمقراطية قد يتهمون بانهم ابناء الغرب فكريا  ويعتقدون ان ما نحن علية هو الصواب وقال ان تدوال السلطة سلميا هو الديمقراطية ويقتضى النضج السياسى واقامة اليات دستورية  



 أعلى الصفحة | نسخة للطباعة