أكد أنه رفض عضوية لجنة السياسات عام 2004 ..عمار علي حسن : " بر مصر " نشرت عن صفقة الوفد والنظام منذ شهور
- محمد مرسي : كلمة " صفقة " غير موجودة في قاموس الإخوان والنظام يرفض إعادة البلد للمواطنين
في رقي مهني رفيع معروف عنه أشار الدكتور عمار على حسن ، المفكر والكاتب الصحفي والخبير السياسي إلى أن جريدة " بر مصر " الإليكترونية هي أو من نشر عن الصفقة التي أبرمها حزب الوفد مع النظام الحاكم ويدفع بموجبها بمرشحين في انتخابات مجلس الشعب القادمة في دوائر بعدة محافظات يمثلها حاليا نواب ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين
وأكد عمار على حسن في حلقة أمس من برنامج العاشرة مساء الذي يذاع على فضائية دريم أن أحزاب المعارضة المصرية جزء من النظام الحاكم وتشاركه مسئولية تردي الحالة السياسية في مصر
وأوضح على حسن أن الأحزاب المصرية مارست دور المنقذ للنظام الحاكم في العديد من المواقف والفاعليات والمناسبات كان من أبرزها الحوار الوطني الذي نظمه النظام في أوائل تسعينات القرن الماضي عقب حرب الخليج
وأضاف عمار على حسن أن الأصل في الحزب السياسي هو النزول للشارع وممارسة دوره بين الجماهير وطرح نفسه كمنافس للنظام الحاكم
وتابع علي حسن مشخصا أمراض الواقع السياسي المصري قائلا أن النظام المصري أحادي الحزب و يحرص على أن يتصدر حزبه مشهد الحياة السياسية دون منافس وأن تكون إلى جواره بصورة شكلية عدة أحزاب صغيرة يمنعها من النزول للشارع بقوة قانون الطوارئ ويحكم السيطرة عليها
وأشار علي حسن إلى أن أكبر دليل على عدم جدية النظام الحاكم في إصلاح الحياة السياسية المصرية هو أن أمين " الحزب الوطني " هو نفسه "رئيس لجنة الأحزاب " وهي اللجنة غير الدستورية التي تتحكم في حركة تكوين الأحزاب في مصر
وأكد عمار علي حسن أن الحزب الوطني يحرص أولا بأول على تدمير كل التجارب الحزبية التي يتصور أنها جادة أو يمكن أن تنافسه مثل حزب العمل وحزب الغد ، مشيرا إلى أن السياسة الثابتة للحزب الوطني هي تفجير الأحزاب الجادة من الداخل بأساليب أمنية
وردا على هجوم شنه ضده حسين عبد الرازق عبد القيادي بحزب التجمع والذي هاجم نشر عمار على حسن للوثيقة التي تكشف تنسيق حزب الوفد مع النظام ، قال على حسن أنه يشعر بـ" القرف" من كلام حسين عبد الرازق لأسباب يعرفها الأخير
وأوضح عمار على حسن أن حسين عبد الرازق وفريدة النقاش القياديين بحزب التجمع كانا من كتاب جريدة المصري اليوم و" يقبضان " مكافآتها مستنكرا اتهام عبدالرازق له بأنه " يقبض " ثمن مواقفه
وأضاف على حسن غاضبا أنه طالما دفع ثمن مواقفه الفكرية والسياسية ومن ذلك أنه أبعد من رئاسة أحد مراكز الدراسات بسبب آرائه ومواقفه
وفجر عمار على حسن مفاجأة إذ أكد أنه رفض عضوية لجنة سياسات الحزب الوطني عندما عرضت عليه عام 2004 مشيرا إلى أن هناك أكاديميا آخر أقل منه كفاءة حصل على مكافآت ضخمة من النظام بسبب مسايرته لسياساته ومن هذه المكافآت التدريس في عشر جامعات
وتساءل على حسن : لماذا لم يقم أي من رؤساء الأحزاب المصرية بزيارة العمال المعتصمين بجوار مجلس الشعب ؟ ولماذا لم يقم أحدهم بزيارة طبيب الفيوم الذي تم تعذيبه في أمن الدولة ؟! وواصل التساؤل : ما وظيفة الحزب السياسي إذا لم يلتحم بالجماهير؟!..
من جانبه أكد الدكتور مرسي عضو مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين والمتحدث الإعلامي باسم الجماعة أن كلمة " صفقة " غير موجودة في قاموس الإخوان ، مؤكدا أن الإخوان طوال تجاربهم التي خاضوا فيها الانتخابات البرلمانية التزموا بقرارات القوى السياسية والتحالفات التي انعقدت بينها على غرار تجارب انتخابات 1984 ، 1987 وقرار القوى السياسية بمقاطعة انتخابات العام 1990 حيث التزم الإخوان بكل تلك القرارات
وأشار مرسي إلى أن الإخوان خاضوا انتخابات 2005 في إطار تنسيق مع القوى السياسية فيما عرف وقتها بالجبهة الوطنية للتغيير التي رأسها الدكتور عزيز صدقي
وأشار مرسي إلى النظام الحاكم حاليا يدير البلد بذراعه الأمنية الباطشة دون أي مشروع سياسي ، مشيرا إلى أن نوعية الشرعية السياسية للنظام غير معلوم هل هي شورية أم واقعية أم دستورية أم ماذا؟
ورفض مرسي في حلقة الأمس من " العاشرة مساء" التي شارك فيها الدكتور على حسن وصلاح سليمان المستشار القانوني لحزب الوفد ما يقال حول وجود صفقة أو تفاهمات بين الحزب الوطني والإخوان مؤكدا أن الحزب الوطني لا يملك أن يفعل ذلك ، مشيرا إلى أن المهندس سعد الحسيني الذي قالت الأخبار أنه يتولى التنسيق في الصفقة ، نفى بنفسه ما تردد..
وتابع مرسي : أية أهداف من لقاءات أو حوارات سياسية لا يجب أن يقزم فيها الوطن لأن البلد ملك للمواطنين وهم الملاك الحقيقيين لهذا الوطن الذي يعيش في أزمة
وشدد مرسي على أن النظام يجب أن يعود لـ" نقطة الأصل " التي هي إرادة الأمة ومصلحة الوطن مؤكدا أن النظام الحاكم وحزبه مصران على البقاء في نفس الخندق معزولين عن الناس ويرفضان أحلام الجماهير بإجراء انتخابات نزيهة